💎أشراقات روحــااانـيـه وَ هـمـسـااات إيـمـانـيــه 💎 (الكاتـب : أم أسامة - )           »          جدول إختبارات الحمل للمستويين الثاني والرابع لعام 1431-1432 (الكاتـب : عائشة الداري - آخر مشاركة : ثريا ابو سمره - )           »          طالبات المستوى الأول .... عالي الهمة لايرضى بالدون ولا يرضيه إلا معالي الأمور... (الكاتـب : ريم العلي - )           »          طالبات المستوى الثالث ..... عالي الهمة لايرضى بالدون ولا يرضيه إلا معالي الأمور (الكاتـب : ريم العلي - )           »          〰〰 مجالس المتدبرين 〰〰 (الكاتـب : ضحى السبيعي - )           »          مع الله ~ (الكاتـب : ضحى السبيعي - )           »          تصميم(لا يقلقك أمر الدنيا) (الكاتـب : آلاء توفيق - )           »          أشعة لا إله إلا الله في قلبك____________ (الكاتـب : آلاء توفيق - آخر مشاركة : ملحمة - )           »          عزاء للأستاذة جوهرة (الكاتـب : وفاء صديق - آخر مشاركة : آلاء توفيق - )           »          كل يوم إشراقة (الكاتـب : آلاء توفيق - )

منتديات ملتقى النخب > النادي العلمي > ملتقى بيّنات من الهدى > بحث: نزول الوحي على رسول الله

ملتقى بيّنات من الهدى ملتقى عن القرءان الكريم وعلومه يتابعه الشيخ الدكتور/ محمد الخضيري - وفقه الله -


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10 Dec 2008, 06:03 PM   #1
اسماء الحربي
عضو نشيط
افتراضي بحث: نزول الوحي على رسول الله

البحث ( علم القران )
نزلت أول آية من القرآن (اقرأ باسم ربك الذي خلق) على محمد بن عبد الله، وفيه هبط جبريل عليه السلام.ويقع غار حراء على قمة جبل حراء شمال شرق مكة المكرمة، على يسار الذاهب إلى عرفات، ويطل على طريق العدل، ولكنه يعرف حالياً بجبل النور، وسمي بهذا الاسم لظهور أنوار النبوة فيه، فقد كان النبي «صلى الله عليه وسلم» «يتعبد فيه قبل البعثة.
وفي مساء ذلك اليوم، وبينما كان الرسول الكريم يتفكّر في خلق السماوات والأرض، أنزل الله تعالى عليه الملك جبريل، وقال للرسول: «اقرأ» وكررها عليه مراراً، حتى نزلت سورة «اقرأ» وكانت هذه السورة أوّل ما نزل من القرآن الكريم.
ليلة القدر .. تحكي لنا عن : نزول الوحي على الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
غربت الشمس عن الدنيا ، وحل الظلام ، وتناثرت النجوم في السماء ، ولم يظهر القمر ؛ لأني ليلة من الليالي الأخيرة لشهر رمضان المبارك.
واستقبلني الناس في مكة مثل أي ليلة ، فسهر البعض يسمُرُ ويلهو ، ونام البعض إلى أن يطلُعَ النهار.
والحقيقة أن الدنيا منذ خلقت كانت تنتظرني .. لأني ليلة لي قدْري ولي ذِكْري ولي أثَري ! ؛ ولأني ليلة كلها نور ..وهو ليس نوراً من الشمس ولا من القمر ولا من الكهرباء .. وإنما هو ( نور الله ) .. أضاء الأرض وأضاء السماء.
وبفضل هذا النور، وبسبب ما حدث بعده .. أصبحت خيراً من ألف شهر .. أي خيراً من أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنة !
أنا ليلة القدر .
جئتُ في شهر رمضان .. سنة 610 ميلادية ، أي قبل أن يبدأ التاريخ العربي الهجري بنحو ثلاثة عشر عاماً ؛ وكان خارج مكة غارٌ يسمى غار حِراء .. كان محمد بن عبد الله يذهب إليه كثيراً ، ويقيم فيه طويلاً ، يناجي ربه ويصلي له ويعبده وحده .. بينما كان أهل قريش يعبدون الأصنام.
وعندما جئتُ .. كان محمدٌ – صلى الله عليه وسلم – قد بلغ الأربعين من عمره ، وكان في الغار يتعبد ويتهجد ، ويدعو ربه ويناجيه ويناديه ويقول له ما معناه :
" يارب هذا الكون ، يا خالق هذه السماوات ، يا خالق الشمس والقمر والنجوم ، يا خالق هذه الأرض وهذه الجبال ، ياربي وخالقي ، وخالق الكائنات .. أريد وجهك .. أريد وجهك ! "
وبينما هو يردد الدعاء ، ويكرر هذا النداء ؛ تمتلئُ الدنيا بالنور .. نورٍ في الأرض ونورٍ في السماء ، وينزل مَلَكٌ من السماء بأعظم كلمات سمعتها الدنيا ، ويقول هذا المَلَك .. الذي هو جبريل – عليه السلام – يقول لمحمدٍ :
ــ اقرأ.
فيرد عليه الصلاة والسلام :
ــ ما أنا بقارئ.
فلم يكن الرسول يعرف القراءة والكتابة.
فيتقدم منه جبريل ، ويضمه إلى صدره ثلاث مرات ، وفي كل مرة يقول له :
ــ اقرأ.
ويرد محمد في كل مرة :
ــ ما أنا بقارئ.
ثم أخذ جبريل يتلو على محمدٍ ، ومحمدٌ يردد من بعده :
" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ *
وانصرف جبريل ، وشعر محمد بالخوف ، وأسرع إلى بيته ، ودخل إلى زوجته خديجة ، وكان يرتعشُ وعلى جبينه حباتُ عَرَقٍ ؛ فأسرعت به إلى الفراش ووضعت فوقه الغطاء.
وعندما بدأ محمدٌ – صلى الله عليه وسلم – يدفأ ويهدأ .. حكى لزوجته ما حدث ، وذكر لها كيف غمره النور رغم الظلام في غار حِراء ، وروى لها كيف جاء جبريل وطلب منه أن يقرأ ، وبماذا ردَّ عليه في الأول ، ثم كيف ردد وراءه ما كان يتلوه عليه .. وتلاه مرة أخرى عليها.
فحاولت السيدة خديجة أن تطمئن الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ فقالت له :
ــ إن الله معك ، فأنت إنسانٌ طيبٌ كريم ، تحب أهلك ولا تكذبُ على أحد ، وتساعد كل الناس ، وتعطي الحق لصاحبه .. إنك كريمُ الأخلاق صادقٌ أمين.
ورغبت السيدة خديجة في أن تطمئنَّ أكثر .. فصحبت الرسول إلى ابن عمها ( ورقة بن نوفل ) وكان شيخاً عاقلاً وحكيماً ، قرأ كتباً كثيرة وصَاحَبَ أهل الإنجيل والتوراة ، وعرف كثيراً من أمور الدين ؛ ولذلك كرِهَ الأصنام ولم يعد يعبدها.
سمع ( ورقة بن نوفل ) من سيدنا محمد ما حدث في غار حراء ؛ فقام من مكانه واحتضن سيدنا محمداً وهو يقول له :
ــ إن الذي نزل عليك هو وحيُ السماء ؛ فأنت نبيٌّ .. نبي أمة العرب ، بل نبي الدنيا كلها .. إنك مثل ( موسى وعيسى ) عليهما السلام .. اختاركَ اللهُ وأرسلكَ لتهدِيَ الناس إلى الخيرِ والحب والرحمة .. والناسُ لن يصدقوك في أول الأمر ، وسوف يخرجونكَ من بلدك ؛ ولكنك في النهاية سوف تنتصر عليهم بعد أن تقاتلهم وتحاربهم .. وكم أتمنى أن يطول بي العمر ، فأعيشَ حتى أدافع عنكَ وعن رسالتك.
هدأ سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – تماماً ، وارتاحَ إلى كلام ( ورقة بن نوفل ) وتمنى أن تأتي ليالٍ كثيرة مثلي – أنا ليلة القدر - .. كي يسمعُ فيها صوتَ الوحي ينزلُ عليه ، وكان يخرج إلى الجبال وإلى الغار ، وينتظر الوحي في شوقٍ كبير.
وتحقق له ما تمنى .. فذات ليلةٍ .. شعر بنفسه يرتعدُ ويرتجفُ .. فنادى زوجته خديجة لكي تضع فوقه الغطاء .. قائلاً :
ــ دثريني .. دثريني ( أي ضعي الغطاء عليَّ ) !
فغطته السيدة خديجة في فِراشِهِ .. وإذا به يسمع صوت جبريل عليه السلام يقرأ عليه بصوتٍ لا يسمعه أحدٌ غيرهُ :
" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ * "
ثم توالىَ بعد ذلك نزول الوحي على النبيِّ – صلى الله عليه وسلم - ، ونزل القرآن الكريم آياتٍ بعد آيات .. وكانت آخرُ آيةٍ نزلت فيه : .... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا .... "
وسأبقى أفخرُ أنا بأن بداية نزول الوحي ، ونزول القرآن .. كانت في ليلتي – أنا ليلة القدر - ، وقد كرمني الله ، وذكرني في القرآن وعظم قدري وشأني ، وجعلني ليلةً مباركةً.
ومن هنا .. ينتظرني المسلمون كل عامٍ في أيامِ رمضان الأخيرة .. لأنهم يعلمون أن أبواب السماء تُفتَحُ حين أصلُ ، وأن الله يستجيب في ليلتي كل دعاءٍ.
{ حم 1 وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ 2 إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ 3 فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4 أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5 رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 6 }
{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1 وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ 2 لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ 3 تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ 4 سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر ِ5 }
أنه عندما جاء جبريل إلى محمد في غار حراء رجع
إلى خديجة يرجف فؤاده. وقال: زملوني زملوني (غطوني)، فغطوه. ويظهر أنه أغمى
عليه، لأنهم رشوا عليه الماء حتى صحا لنفسه. وقيل أن خديجة امتحنته لتعرف إن
كان الشيطان هو الذي ظهر له
أنه كان كل ما جاءه الوحي تظهر عليه علامات تجعل الحاضرين ينتظرون منه آيةقرآنية.
فعن عائشة: سئل رسول الله: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحيانا يأتيني
مثل: صلصلة الجرَس وهو أشده عليَّ، فأغيب عن الوعي. وأحيانا يتمثل لي الملاك
رجلا، فيكلمني ...
قالت عائشة: لقد رأيته ينزل عليه الوحي، في اليوم الشديد البرد، فيغيب عن وعيه،
ويتفصد جبينه عرقا
وروى مسلم: كان النبي إذا نزل عليه الوحي، امتلكه الكرب لذلك، وتربد وجهه(أي
احمر بسواد).
وقال ابن اسحق: إن محمدا كان يُرقى من العين وهو بمكة، قبل أن ينزل عليه القرآن.
فلما نزل عليه القرآن أصابه مثلما كان يصيبه قبل ذلك، واشتهر على بعض الألسنة
كما ذكر الحلبي في كتابه [إنسان العيون] أن آمنة أم محمد رقته من العين. وجاء
أن رسول الله قال لخديجة: إذا خلوت سمعت نداءين: يامحمد يامحمد، [وفي رواية]
أرى نورا، وأسمع صوتا، [وفي رواية أخرى] أخشى أن يكون الذي يناديني تابعا
من الجن. [وفي رواية] أخشى أن يكون بي جنون. فإنه كان يصيبه ما يشبه الإغماء
بعد حصول الرعدة، وتغمض عيناه، ويحمر وجهه بسواد، ويغط كغطيط البَكْرِ [الإبل].
ورُوِيَ عن أبي هريرة: أن محمداً كان إذا نزل عليه الوحي، ... استقبلته الرعدة،
وتربد له وجهه [أي احمر بسواد] وغمَّض عينيه، وغط كغطيط البَكْر (الإبل) محمرة
عيناه
وعن عمر ابن الخطاب: أنه كان إذا نزل عليه الوحي يُسمع عند وجهه دويٌّ كدويِّ
النحل
وأيضا عن أبي هريرة: أنهم كانوا يضعون على رأسه الحناء، بسبب ألم الرأس الذي
كان يصيبه
عن زيد ابن ثابت: أنه لما كان ينزل عليه الوحي، كان يثقل جدا، فمرة جاء ساقه
على ساقي (أقسم بالله) أنني لم أر أثقل من ساق رسول الله. وكان يأتيه الوحي
أحيانا وهو على الجمل، فكانت تنوء تحته وتجثو. وكلما كان الوحي ينزل على ا
لنبي، كان كأن نفسه تؤخذ منه، لأنه كان يحصل له إغماء
وذكر أن هذه المظاهر لم تبدأ معه منذ النبوة بل منذ صغره. منها أنه لما كان ولد
ا صغيرا وهو في الصحراء عند مرضعته، حصل له نوع من ذلك، ورويت هذه القصة
، رواها مسلم عن أنس قال: أتاه جبرائيل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه
فشق عن قلبه، فاستخرج منه علقة، فقال هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طشت
من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه (أي لَحَمَهُ)، وأعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون
إلى مرضعته، فقالوا أن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: فكنت
أرى أثر المخيط في صدره.





التعديل الأخير تم بواسطة اسماء الحربي ; 11 Dec 2008 الساعة 02:29 AM. سبب آخر: بحث
 

اسماء الحربي غير متواجد حالياً  

رد مع اقتباس
قديم 10 Dec 2008, 06:05 PM   #2
اسماء الحربي
عضو نشيط
افتراضي تابع نزول الوحي على رسول الله

إذن :
مظاهر نزول الوحي :
1-صلصله الجرس وهنا يغيب الرسول عن الوحي مغمى عليه
2-جبريل يتمثل على رجل ويكلمه
3-النفث في قلب الرسول وعقله(ماكتبت عنه لانه شرحه طويل)
حال الرسول:
1-يتصبب عرقا..احمرار الوجه والعينين
2-اذا كان راكب ناقته برك به ارضا.. (لشدة ثقله) ماذكرته بس هم من احواله هالشغله
هاذي وفي معلومه حلوه ابيكم تعرفونه انه الانسانن اذا كان في حالت الخوف
يتجمد
الدم وينزل تحت عند قدمه فتلقاه يثقل وساعات مايقدر يتحرك الانسان
3-من احواله همن اللي تدل على ثقله نزول الوحي وفساقه على ساق زيد بن ثابت
فقال زيد بروايه اخرى غير اللي ذكرتها انه كاد يطحن فخذي من شده ثقل
الرسول
كيفية الوحي القرآني - برحاء الوحي
إن الأسلوب الجديد الحق، في الوحي والتنزيل، هو ما أسموه برحاء الوحي، أي كيفيته وحالاته عند محمد.
وقد نقل لنا السيوطيي أقوالهم في حالة الوحي ( الاتقان 1: 45-46): فصل: وقد ذكر العلماء للوحي كيفيات.
إحداهما: أن يأتيه الملاك في مثل صلصلة الجرس، كما في الصحيح. وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمر: سألت النبي هل تحس بالوحي؟ فقال: أسمع صلاصل ثم اسكت عند ذلك؛ فما روى مرة بوحي إلا ظنت نفسي تقبض...وفي الصحيح إن هذه الحالة أشد حالات الوحي عليه.
الثانية: أن ينفث في روعة الكلام نفثا.
الثالثة: أت يأتيه في صورة الرجل فيكلمه، كما في الصحيح: وأحيانا يتمثل لي الملاك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول. زاد أبو عوانه في صحيحه: وهو أهونه علي.
الرابعة:أن يأتيه الملاك في النوم.
نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم
لما كمل سنه صلى الله عليه وسلم أربعين سنة-وهو سن الكمال، أكرمه الله تعالى بالنبوة والرسالة رحمة للعالمين.
فبينما هو صلى الله عليه وسلم في خلوته بغار حراء، وكان ذلك في شهر رمضان على أصح الروايات، إذ جاءه جبريل الأمين عليه السلام بأمر الله تعالى، ليبلغه رسالة ربه عز وجل، ) وقد تمثل جبريل عليه السلام في هذه المرة بصورة رجل. فقال له: اقرأ، فقال له عليه الصلاة والسلام: ما أنا بقارئ (لأنه صلى الله عليه وسلم كان أمياً لم يتعلم القراءة)، فغطه جبريل عليه السلام في فراشه غطا شديدا (أى ضمه وعصره بشدة)، ثم أرسله فقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ، فغطه ثانية ثم أرسله وقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ، ثم غطه الثالثة وأرسله فقال له: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ اْلإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ اْلأَكْرَمِ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ اْلإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرف عنه جبريل عليه السلام وهو يقول: يامحمد أنت رسول الله وأنا جبريل. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله يرجف فؤاده مما أدركه من الروع لشدة مقابلة الملك فجأة وشدة الغطّ التي اقتضاها الحال.
ولما رجع عليه الصلاة والسلام إلى أهله، ودخل على زوجه خديجة رضى الله عنها قال: زَمِّلوني زَمِّلوني (أي اطرحوا عليَّ الغطاء ولفوني به - ليذهب عنه الروع)، فلما ذهب عنه الروع أخبر خديجة رضي الله عنها بما كان، فقالت له: أبشر يا ابن عم واثبت، فإنى لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة.
ثم ذهبت خديجة مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، وكان شيخا كبيرا يعرف الإِنجيل وأخبار الرسل، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رآه، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزَّل الله على موسى، أي أن هذا الملك الذي جاءك هو الناموس؛ أى صاحب سر الوحي الذي نزله الله تعالى على نبيه موسى عليه الصلاة والسلام؛ لأنه يعرف من الكتب القديمة وأخبارها أن جبريل هو رسول الله إلى أنبيائه.
ثم تمنى ورقة أن لو كان شابا يقدر على نصرة النبي صلى الله عليه وسلم عند ظهوره بأمر الرسالة ومعاداة قومه له؛ لأنه يعرف من أخبار الرسل أن قومهم يعادونهم في مبدإ أمرهم، ثم توفي ورقة بعد ذلك بزمن قريب.فترة الوحي وعودته
بعد هذه الحادثة فتر الوحي وانقطع مدة لا تقل عن أربعين يوما، اشتدّ فيها شوق النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوحي وشقّ عليه تأخره عنه، وخاف من انقطاع هذه النعمة الكبرى: نعمة رسالته عليه الصلاة والسلام بين الله عز وجل وبين عباده ليهديهم إلى صراطه المستقيم.
فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشى في أفنية مكة إذ سمع صوتا من السماء، فرفع بصره فإذا الملك الذي جاءه بغار حراء وهو جبريل عليه السلام، فعاد إليه الرعب الذي لحقه في بدء الوحي فرجع إلى أهله وقال: دَثِّرونى دَثِّرونى (التدثير بمعنى: التزميل السابق بيانه).
فأوحى الله تعالى إليه:
يـَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرْ* قُمْ فَأَنْذِرْ* وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ* وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ* وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ* وَلاَتَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ* وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ.
فأنذر: حذر الناس من عذاب الله إذا لم يفردوه بالعبادة. فكبر: أي عظِّمْ ربك وخُصَّه بالتعظيم والإجلال. فطهر: أي حافظ على الطهارة والنظافة من الأقذار والأنجاس. والرجز فاهجر: أي اترك المآثم والذنوب. ولا تمنن تستكثر: أي لا تتبع عطاياك وهباتك بالطمع في أخذ الزيادة ممن تعطيه. ولربك فاصبر: أي اصبر على ما يلحقك من الأذى في سبيل الدعوة إلى الإسلام ابتغاء وجه ربك.فكان ذلك مبدأ الأمر له صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الإسلام وبعد ذلك تتابع الوحي ولم ينقطع.
كيفية الوحي:
للوحي طرق متنوعة وقد عرفت أن من مبادئه الرؤيا الصادقة، فرؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هي من قبيل الوحي.
ومن طرق الوحي أن يأتي الملك إلى النبي متمثلا بصورة رجل، فيخاطب النبي حتى يأخذ عنه ما يقوله له ويوحي به إليه، وفي هذه الحالة لا مانع من أن يراه الناس أيضا، كما حصل في كثير من أحوال الوحي لنبينا عليه الصلاة والسلام.
ومن طرق الوحي أيضاً أن يأتي الملك في صورته الأصلية التي خلقه الله تعالى عليها، ويراه النبي كذلك فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه، ولم يحصل هذا لنبينا عليه الصلاة والسلام إلا قليلا.
ومن طرق الوحي أيضاً أن يلقى الملك في روع (أي ذهن) النبي وقلبه ما يوحي به الله إليه، من غير أن يرى له صورة، وقد حصلت هذه الكيفية أيضاً لنبينا صلى الله عليه وسلم.وأحيانا كان يأتي الملك مخاطباً للنبي بصوت وكلام مثل صلصلة الجرس (أي صوته)، وهذه الحالة من أشد أحوال الوحي على النبي، فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم عندما يأتيه الوحي بهذه الكيفية يعرق حتى يسيل العرق من جبينه في اليوم الشديد البرد، وإذا أتاه وهو راكب تبرك به ناقته.وقد يكون الوحي بكلام الله تعالى للنبي بدون واسطة الملك، بل من وراء حجاب، كما حصل ليلة الإسراء لنبينا صلى الله عليه وسلم.
من لأنترنت المرجع





التعديل الأخير تم بواسطة اسماء الحربي ; 11 Dec 2008 الساعة 02:32 AM. سبب آخر: تابع البحث
 

اسماء الحربي غير متواجد حالياً  

رد مع اقتباس
قديم 13 Dec 2008, 04:28 AM   #3
إيمـان جابـر
مديرة عامة
 
الصورة الرمزية إيمـان جابـر
افتراضي سلمتِ...

عزيزتي..........أسماء الحربي
بارك المولى جهدك
وجزاكِ خيرًا على مابذلتِ..
/
وننتظر تعليق فضيلة الشيخ/ محمد الصاوي-وفقه الله-
وتصويبه إن كان ثمة نقص أو خطأ.
.
.
كوني بخير،،

ملحظ:
تم دمج الجزأين في نافذة واحدة.






ربّـاهُ أنـتَ المُـسْـتَـعَـانُ فَــ كُـن مَـعِي * كُـن لِي مُـعِـيـنًا حَـافِـظـًا ومُجـيرا
أنــتَ الـمُـيَـسِّـــرُ والـمُـحَـقّــــق غــــايتــي * لَـولَـاكَ مَـا كَـانَ الـيَـسِـيــرُ يَـسِـيــرا
هَـبْـنِي فَـضَـاءً لَا يَـضِـيـقُ بِعَـبرتـي * هَــبْــنِـي فُــؤَادًا مُــؤمِـنــًا وَجَـسُـــورا
جسور،،
.
.

" كنتُ الجمانة وسأظل...!! "
..............................إيمان؛
 

إيمـان جابـر غير متواجد حالياً  

رد مع اقتباس
قديم 15 Dec 2008, 11:43 PM   #4
محمد بن عبد الجواد الصاوي
فضيلة الشيخ الدكتور
افتراضي

وفقك الله وسدد خطاك
وأسأل الله أن يبارك في الوقت لأتولى التدقيق والمراجعة





إذا لم تزد شيئاً على الدنيا كنت زائداً عليها ( الرافعي )

التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن عبد الجواد الصاوي ; 08 Mar 2009 الساعة 12:22 AM.
 

محمد بن عبد الجواد الصاوي غير متواجد حالياً  

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:22 AM.