حكم الانضمام إلى عضوية المنظمات الراعية للبطاقات الائتمانية:
1. يجوز الانضمام إلى عضوية المنظمات العالمية الراعية للبطاقات؛ بشرط تجنب المخالفات الشرعية التي قد تشترطها.
حكم إصدار البطاقات الائتمانية:
2. يجوز إصدار البطاقات الائتمانية مثل بطاقات فيزا وماستركارد؛ بشرط عدم أخذ أو إعطاء أي فائدة محرمة، وأن يُشترط على حاملها عدم التعامل بها فيما حرمته الشريعة.
3. لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان ذات الدين المتجدد الذي يسدده حامل البطاقة على أقساط آجلة بفائدة ربوية.
4. لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان لمن يعلم أو يظن أنه يستخدمها في أعمال مخالفة للشريعة الإسلامية.
أحكام الرسوم والعمولات:
5. يجوز للبنك دفع رسوم وأجور خدمات المنظمات الراعية للبطاقات ما لم تشتمل على فوائد ربوية مباشرة أو غير مباشرة، مثل أن تتضمن الأجرة زيادة نظير القرض.
6. تنقسم الرسوم التي يتم تحصيلها من العملاء والتجار إلى ثلاثة أقسام: - رسوم جائزة مطلقا سواء أكانت نسبة أم مبلغاً مقطوعاً وهي: الخصم على التاجر, لأن تكييف هذا المبلغ أجرة على السمسرة وهي جائزة.
رسوم لا يجوز أن يؤخذ فيها أكثر من التكاليف الفعلية وهي:
1. رسوم الإصدار والتجديد والبطاقة المفقودة والعائلية. وتحسب فيها التكلفة الفعلية الثابتة لمركز البطاقات مقسومة على عدد البطاقات الصادرة.
ويقصد بالتكلفة الثابتة الآتي:
· الإهلاكات السنوية لبنية مركز البطاقات الائتمانية.
· رواتب الموظفين العاملين بمركز البطاقات.
· أجرة موقع مركز البطاقات.
· الرسوم السنوية الثابتة للمنظمة العالمية.
2. رسوم السحب النقدي من مكائن الصراف الآلي. وتحسب فيها التكلفة الفعلية لعملية السحب, بشرط أن يكون هذا الرسم مبلغا مقطوعا عن كل عملية سحب.
رسوم يحرم على البنك أخذها وهي:
1. غرامات التأخر في السداد.
2. تقسيط الدين بعد ثبوته في ذمة العميل سواء أكان ذلك مباشرة أو بقلب الدين عليه بعملية أخرى.
الفرق بين البطاقات الائتمانية وبطاقات الحساب الجاري
المراد بالحساب الجاري : المال المودَع لدى البنك بحيث يتصرف فيه مع ضمانه ، ويحق لصاحبه سحبه في أي وقت شاء .
ويمكن تعريف بطاقات الحساب الجاري بأنها : " أداة دفع وسحب نقدي ، يصدرها بنك تجاري ، تمكِّن حاملها من الشراء بماله الموجود لدى البنك ، ومن الحصول على النقد من أي مكان مع خصم المبلغ من حسابه فوراً ، وتمكنه من الحصول على خدمات خاصة" .
وتسمى هذه البطاقات : بطاقات أجهزة الصراف الآلي ، ولها نوعان :
1ـ بطاقات الصراف الآلي الداخلية ، وهي البطاقات التي تؤدي وظائفها داخل دولة واحدة ، ومن أمثلتها بطاقة صراف الراجحي، ومع تطور الاتصالات أمكن استعمالها في جهاز أي بنك من خلال شبكة تنظم العلاقة بين البنوك والعملاء كالشبكة السعودية داخل المملكة.
2ـ بطاقات الصراف الآلي الدولية ، وهي التي تتبع منطقة دولية ترعى هذه البطاقات ، بحيث يستطيع حاملها استخدامها في جميع أنحاء العالم ، ومن أمثلتها بطاقة (فيزا إلكترون) التابعة لفيزا، وبطاقة (مايسترو) التابعة لماستر كارد ، ويتم التعامل بها من خلال شبكة دولية توفرها المنظمة الراعية للبطاقة .
وتتميز هذه البطاقات بإمكانية استعمالها في أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع في المحلات التجارية ، كما أنها ترتبط مباشرة بالحساب الجاري سحباً وشراءً؛ ولذا لا تُصدرها إلا البنوك غالباً،وتعتمد على قدرة أجهزة الاتصال الإلكتروني، ولا يمكن أن تعمل بطريقة يدوية.
ومن العرض السابق للبطاقات الائتمانية وبطاقات الحساب الجاري يمكن أن نلخِّص أبرز الفروق بينهما فيما يلي :
1ـ أن بطاقات الحساب الجاري مرتبطة برصيد حاملها في البنك المُصْدِر لها ، فلا يمكن لحاملها أن يسحب أو يشتري بأكثر من رصيده المودَع في البنك المصدر ، أما البطاقات الائتمانية فإنها لا ترتبط برصيد حاملها ، بل قد لا يكون له رصيد في البنك المصدر ، وإنما تعتمد على ثقة المصدر بالملاءة المالية لحامل البطاقة وقدرته على السداد عند استحقاق الدفع .
2ـ أن البنك المصدر لبطاقة الحساب الجاري يُعد موفياً للقرض في حال السحب النقدي بها ، والعميل (المقرض) إنما يقوم باستيفاء دينه أو بعضه ، أما في البطاقة الائتمانية فإن البنك المصدر يُعد مقرضاً عند استعمال حامل البطاقة لها،ويكون مديناً للبنك بمقدار استعماله للبطاقة.
3ـ عند السحب النقدي بالبطاقات الائتمانية تُحسب نسبة مئوية من المبلغ المسحوب ، أما السحب النقدي ببطاقات الحساب الجاري فهو مجاني أو يُحتسب رسوم مالية مقطوعة غالباً.
4ـ أن بطاقات الحساب الجاري تعد من بطاقات السداد الفوري ، أما البطاقات الائتمانية فهي بطاقات تقسيط تعتمد على تدوير الائتمان في غالبها .
5ـ أن بطاقات الحساب الجاري تعد من البطاقات المجانية بالنسبة للبائع ، أما البطاقات الائتمانية فيتكبد البائع فيها دفع رسم أو نسبة مئوية من قيمة الفاتورة .
6ـ أن البطاقات الائتمانية بطاقات ذات ربحية مباشرة ، إذ صدرت لأجل الربح المباشر بسبب كثرة الرسوم المفروضة عليها ، أما بطاقات الحساب الجاري فهي ذات ربحية غير مباشرة ، فالربح ليس هدفاً لإصدارها في الأصل ، لكن الخدمات التي تقدمها أصبحت تدر ربحاً على المصدر .
7ـ الغالب أن بطاقات الحساب الجاري لا يصدرها إلا البنوك لارتباطها برصيد حاملها لدى البنك المصدر ، أما البطاقات الائتمانية فقد تصدرها البنوك أو المنظمات الدولية والمؤسسات المالية؛ لأنها لا ترتبط برصيد حاملها لدى المصدر .
8ـ يعتمد استعمال بطاقات الحساب الجاري على تطور الاتصالات الإلكترونية ، ولا يمكن أن تُستعمل بشكل يدوي ، أما البطاقات الائتمانية فقد تستعمل بشكل يدوي خاصة في الدول غير المتقدمة.
أحكام عامة:
7. سعر الصرف عند خصم الالتزامات المالية المترتبة على استعمال البطاقة الائتمانية يجب أن يكون هو سعر الصرف حين الخصم الفعلي من حساب العميل. وفي حال كون سعر الصرف متفاوتاً حين الخصم فإنه يؤخذ متوسط سعر البيع.
8. يجوز شراء الذهب والفضة والعملات والشيكات السياحية ببطاقة الائتمان.
9. يجوز للبنك المصدر لبطاقة الائتمان اشتراط رهن حسابات العميل لدى البنك أو تقديم أي ضمانات مقبولة شرعاً مقابل منح حامل البطاقة مهلة سداد محددة بدون فوائد.
10. لا يجوز استخدام البطاقة في الحصول على سلع أو خدمات محرمة، ويجب على البنك أن يشترط في أحكام وشروط اتفاقية بطاقة الائتمان عدم استخدام البطاقة في الحصول على ذلك.
11. يجوز للبنك المصدر أن يقدم لعملائه تخفيضات وعروضاً و امتيازات لا تحرمها الشريعة؛ بشرط ألا يدفع حامل البطاقة أي رسم لمصدر البطاقة مقابلهذه الخدمة ولا يدفع المصدر للشركة العالمية
المراجع:
بطاقة الائتمان
بكر بن عبد الله أبو زيد
بطاقات الائتمان البنكية في الفقه الإسلامي, إعداد فتحي شوكت, إشراف الدكتور جمال الكيلاني. 2007.
الـهيئة الـشرعية لبنك البلاد
أ.د. عبدالله بن موسى العمار (عضواً) د. عبدالعزيز بن فوزان الفوزان(عضواً)
د. يوسف بن عبدالله الشبيلي (عضواً) د. محمد بن سعود العصيمي(عضواً وأميناً
بحث لصالح بن محمد الفوزان (طالب بمرحلة الدكتوراة)